منتدى طيف الروح
اذا كنت مسجل فادخل باسمك وضع مشاركات
و إذا كنت غير مسجل فسجل و تفاعل معنا



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لـــمـــار ... فـي مـــكـــانٍ مـــا ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المقاتل الصاعق
مـدير
مـدير
avatar

مشــــآآركــآآتــي:_ : 616
نقــــآآطـــي:ْ~ : 3115
ســــــمعــتي:~ : 0
تاريخ التسجيل : 31/03/2010
عمــــــــري:_ : 20

مُساهمةموضوع: لـــمـــار ... فـي مـــكـــانٍ مـــا ؟    الإثنين أغسطس 23, 2010 4:59 pm

لـــمـــار ... فـي مـــكـــانٍ مـــا ؟

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبت هذهـ القصة
وأريد رأيكم فيها
هل أنفع أن أكون كاتبة قصص؟
ربما
؟

في مكان ما..

وفي أحد الحدائق المجانبة لشارع يضج بالحركة في ضوء النهار..

تقف طفلة ذات اثنا عشر عاما

طفلة جميلة بملامح شرقية

عينان سوداوان واسعتان

وأنف عربي شامخ

وفم وردي منقبض

ينسدل على كتفيها شعر كستنائي كثيف يصل إلى منتصف ظهرها

يحيط شعرها بوجهها الدائري الطفولي فكأنها هالة نور تشع بالبراءة والطهر

تقف وهي تلبس فستانا رقيقا إلى منتصف ساقيها

وأكمامها بالكاد تغطي ساعديها

وتنتعل في قديها الرقيقتين صندل ذي حبلين متضاربين

تقف وعيناها مشدودتان للمنظر من حولها

؟ ما هذا؟

هل أنا في حلم

من الذي أتى بي إلى هنا؟؟

00000000000000000000000000

تنفض ثيابها .. فقد كانت نائمة على أحد كراسي الحديقة المطلة على الميدان المزدحم بالناس

تخطو خطوات نحو الشارع فالحديقة عامة ولا يفصلها عن الشارع سوى بعض شجيرات بعضها مرتفع والآخر قصير

تصل إلى الرصيف بينما لسعة من برودها تلمس كتفيها ، فتضم يديها إلى صدرها وتنظر إلى الشارع أمامها

غريب ... كل شيء هنا غريب!!

السيارات لا تحمل لوحات لبلدي والمباني أيضا تختلف.. حتى الناس هناك مختلفون ... أين الملابس العربية؟

الرجال بملابس غربية والنساء كاشفات .. وأيضا هن غربيات ولسن عربيات !

كيف تغير المكان ؟

ما الذي أتى بي إلى هنا ؟

تدفعها التساؤلات لتندفع هي للبحث عن اللغز المحير !

تمشي على الرصيف لا تعرف لها وجهة أو مكان تأوي إليه

تندفع هذهـ الطفلة الصغيرة لتصل إلى شارع ذي محال تجارية ويتزاحم الناس أمامها

لعله سوق .. تدخل بين الناس تبحث عن شيء لا تدري ما هو ؟

لعله دليل أو شخص يخبرها كيف جاءت هنا

طفلة تائهة في شوارع مدينة لا تعلم أين موقعها من العالم

وجوه الناس وبشرتهم البيضاء والشعر الملون ما بين أشقر وبني وأحمر وأسود تشي بأنها مدينة في أوروبا أو أمريكا

ينظر إليها رجل ربما في الخمسين من عمره ويتكلم بلغة غير مفهومة .. ثم يسألها مشيرا إلى ملابسها ولكنها لم تفهم شيئا

فهي لا تعرف غير العربية

وأنى لها أن تعرف لغة ذلك الرجل أو مدينته ؟؟

انصرف الرجل بينما تصغي بأذنيها للغة يتكلمها هؤلاء البشر لا تفقه منها حرفا واحدا

حتى هذهـ الكلمات المكتوبة على واجهات المحلات التجارية لغة غريبة .. قد تكون انجليزية وقد تكون لغة تشبهها

حتى اللغة الانجليزية لا تعرف منها سوى بضع كلمات مثل يس ونو ونيم هواريو التي تعلمتها في المدرسة

اللوحات في الشارع والإعلانات لا يوجد فيها حرف واحد مفهوم

0000000000000000000000000000

أتى المساء وهذهـ الطفلة تهيم وتهيم على وجهها

وتسير على غير هدى والهواء البارد يلفح جبينها ليطير بعض الخصلات من شعرها

وتمسك عضديها بيديها من البرد

تمشي وهي تنتفض

ولا مئونة معها ولا شيء يدفئها

بدأ الظلام الحالك يكسو المدينة التي سكنت لتنام

بينما هذهـ الطفلة الصغيرة لا تستطيع النوم

وخلت الشوارع إلا من بعض السيارات الصغيرة

تعبت من المشي المتواصل ومن الهواء البارد

ومن الجوع القارص

ولا تدري ماذا تفعل

صارت تبحث عن أي شيء يؤكل أو شيء يغطيها عن البرد

ولا شيء سوى الأرصفة والمباني والمحال التجارية

شاهدت هناك بين بعض البيوت الساكنة قطعة خضراء وفيها أشجار وبجانبها مبنى أثري قديم

وصلت إلى جدار المبنى الحجري والتصقت في منعطف منه وأرخت رأسها الصغير والذي لم يعد يقو على التفكير بسبب التعب والجوع والبرد

نامت نوما أشبه بالإغماء منه بالنوم

000000000000000000000000000000 0

في الصبح تدغدغها الشمس بدفئها وبنورها

تصحو لتجد عاملا يكنس المكان بالقرب منها ، وعندما شاهدها مفتحة العينين أتى يجر مكنسته ويلقي عليها بعض الأسئلة

وهي لا تفقه حرفا مما يقول

يشير إليها ثم يلوي يده مستفهما ويردد بعض الكلمات وهي لا تعرف كيف ترد عليه

اقترب منها وأخذ يتكلم ويستجديها أن ترد عليه

قالت : ما أدري وش تقول .. أنا ما أفهمك .. وما أدري وش اللي جابني هنا

نظر إليها مندهشا وكأنه اكتشف شيئا .. نعم اكتشف أن هذهـ الطفلة لا تتكلم بلغته .. إذن كيف يتفاهم معها

لم يكن جنس هذا العامل ممن يميلون للمساعدة ولكن حبه للأطفال وجمال هذهـ الطفلة بالذات جعلاه يعرض عليها مساعدته

ولكن ... كيف يتفاهم معها ؟؟

نظر إليها وقد ازرقت أطرافها من برد البارحة رغم أنهم في أشهر الصيف !

ونظر إلى ثيابها الخفيفة

وشفتيها المتيبستين

فعرف أنها عانت الأمرين الجوع والبرد

الطفلة تكلم بلغة غريبة .. أول مرة يسمعها ولا يكاد يفهم منها شيئا

أشارت إلى بطنها وإلى جسمها

ففهم ما أرادت

كانت تقول: على الأقل جب لي شيء آكله وشيء يدفيني ... تعذبت البارح ما أدري وين أروح

لم يرد عليها وإنما وقف .. لا يدري ماذا يقرر

ثم تذكر زوجته التي عاش معها ثلاثين سنة ورزقا بولد وبنت ماتت صغيرة في حادث غرق

وهذا الولد لقد كبر واستقل بنفسه فلم يعد يراه إلا مرة أو مرتين في السنة

ثم نظر إلى الطفلة المتقوقعة على نفسها في هذهـ الزاوية .. وتخيلها طفلته التي فقدها قبل عشرين عاما عندما كان عمرها سنتين فقط

لو أنها موجودة لكان عمرها الآن اثنين وعشرين عاما

مد يدهـ للطفلة المسكينة فقامت معه لا تمانع شيئا

ومشى معها إلى خارج الحديقة الصغيرة

وسار في الشارع لينعطف يمينا ثم شمالا حيث يقع بيته المتواضع

يفتح الباب الذي يسبق الفناء الصغير المزروع ببعض النباتات والزهور ثم يصل إلى باب المنزل ويفتحه مناديا: ميري
ميري

تخرج امرأة تخطو نحو الخمسين من عمرها ولكنها بصحة جيدة وقوام رشيق ثم تتقدم نحو العامل الكهل الذي يقف في منتصف المكان ممسكا بيد الطفلة

ويبدآن بالكلام الذي ارتفعت حدته قليلا والطفلة العربية تقف بينهما لا تفهم شيئا

بينما يشير الرجل الكهل إليها ويكمل كلامه .. ثم يشير إلى ساعته ويخرج مغلقا الباب خلفه


00000000000000000000000000
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لـــمـــار ... فـي مـــكـــانٍ مـــا ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طيف الروح :: المــنتديــآت الآدرآيهـ :: طــيف المواضيع المكررهـ-
انتقل الى: